samedi 28 janvier 2006

مغرب اليوم بين الجلاد و الضحية


النقاش الدائر حول هيئة المصالحة و الإنصاف بالمغرب والتي أوكل إليها طي صفحة الماضي المعروف بسنوات الرصاص، يحتاج في نظري إلى تشريح دقيق ووقفة متأنية لفهم أبعاد الخطاب و خفاياه انطلاقا من الحس النقدي الذي يتوخى البناء رافضا التعاطي الدوغمائي مع الأحداث و الوقائع.
فمند ولادة هيئة الإنصاف و المصالحة والى حدود ما بعد إصدار تقريرها المعلوم، يتبين لنا أن هناك أطروحتين أساسيتين في الإشكالية دون إغفال التصورات المتبقية. الأطروحة الأولى التي دافع عنها بوضوح أحمد شوقي بنيوب إبان مشاركته في برنامج الاتجاه المعاكس و القاضية بترميم البيت الداخلي عن طريق الاستماع إلى الضحايا فقط دون محاكمة الجلادين. هذا التصور ينسجم مع الأطروحة الرسمية القاضية بجبر الضرر و تعويض ضحايا سنوات القمع المظلمة ماديا. الأطروحة الثانية تدافع عنها منظمات و فعاليات حقوقية عديدة وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي وضح رئيسها عبد الحميد أمين ـ في معرض تدخله في برنامج الاتجاه المعاكس ـ نقطتين مهمتين: الأولى، كيفية رفض هيئةالإنصاف والمصالحة الدخول في موضوع عدم الإفلات من العقاب باعتبار اللجنة تعتبر أن ذلك بالنسبة إليها عبارة عن انتقام وعن ضغينة وعن إثارة للفتنة، النقطة الثانية،تناول فيها كون هيئة الإنصاف والمصالحة لم تتناول الانتهاكات الجسيمة لما بعد سنة 1991 وكأنه ليست هناك انتهاكات جسيمة في المغرب بعد هذه السنة، مع العلم أن الجميع يعرف ما يوجد في السجون المغربية. رئيس الجمعية السالفة الذكر تساؤل في موضوع حقيقة العديد من الملفات الملتهبة من بينها ملف المهدي بن بركة. أقوال من هذا الحجم تدفعنا إلى مساءلة عمل اللجنة التي تود فقط و حسب العديد من المتتبعين ترقيع واقع المغرب الحالي و تلميع وجهه بطريقة ذكية لكنها مكشوفة. فالنضال الديموقراطي الذي دافع عنه ممثل الهيئة وحصره في ما بعد سنة 1975 بطريقة مغالطة للتاريخ،يمثل شعارا قديما رفع مند عقد من الزمن من طرف جهات عديدة دخلت بعض أطرافها في مسلسل التوافق و التصويت على الدستور و دخلت حلقة مخز نية عنوانها العريض: مغرب اليوم يسير بنفس اللعبة لكن بوجوه جديدة .
استغربت مثل العديد من المحللين و المتتبعين للشؤون المغربية لتصريحات أحمد شوقي بنيوب و حتى رئيس الهيئة بنزكري إثر زيارته الأخيرة للولايات المتحدة و التي يصب مجملها في واد واحد ألا وهو الدفاع عن سياسة الجلاد بلغة منمقة و مختارة بعناية. فالجلاد حاضر فعليا، يتمتع بصلاحيات معروفة، يصول و يجول بدون حسيب و لا رقيب و ليس في مزبلة التاريخ كما ادعى بنيوب .
إن الواقع الحالي يجعل المغرب في مفترق الطرق مادام المدافعون الجدد عن الدولة وأجهزتها قد نسوا أن سياسة الترقيع قد طال عمرها بل وصلت إلى مرحلة العجز. فكيف يمكن للمصالحة أن تتم و مع من و بناءا على أي أساس ؟ هل الديموقراطية التي يتبجح بها الكثير و منهم أحمد بنيوب تتحقق عل أنقاض دستور ممنوح ؟من يحق له الحديث عن المغرب و يقول بنهاية الحسم في قضية معينة كما تفوه بذلك ممثل هيئة الإنصاف قائلا: ـ بلادنا حسمت انتقالها الديمقراطي وفي الغد مطروح عليها توطيد الديمقراطية والتصدي لقضايا التنميةـ .
إن مغرب اليوم يمكنه الوقوع في أي لحظة من اللحظات في المستنقع الخطير. فالإصلاح بهذه الطريقة التي تتناسى النقاش الدستوري، الفصل 19، قضايا المختطفين كحالة المانوزي ، المقابر الجماعية ، فصل السلط و هلم جرا يظل عبارة عن صيحة في واد و محاولة عرجاء بل ضحك على الذقون المغربية .
انحياز الهيئة لعدم محاكمة الجلادين هو انحياز فعلي للأطروحة الرسمية ودفاع ضمني عن الجلاد. أما تبرير الواقع بالتلميح بالتخوف من التغيير بواسطة الدبابة الأمريكية و الإسلاميين هو تبرير يرمي فقط تأجيل أي تغيير جذري و معقول يتناسب مع متطلبات المرحلة و انتظارات المغاربة الذين خنقتهم لعنة الانتظار وقتلهم الإحباط.
فلنبتعد قليلا من سياسة در الرماد في العيون و الوصول إلى عمق الأشياء بالانحياز إلى الأطروحة الشعبية و الإنصات إلى نبض المجتمع الحقيقي دون التستر وراء كلام من قبيل الادعاء بالرغبة في الابتعاد عن اللغة الشعبوية .
إن تثوير البنية المخزنية يظل أمرا مفروضا من أجل التطور و التنمية الحقيقية، لأن المخزن كما تقول الباحثة الشابة هند عروب : ليس مجرد هياكل و بنيات إدارية و سلطوية …بل هو نظام شامل من الأعراف و الطقوس و الآليات و المفاهيم و القيم التي تشتعل على أكثر من مستوى.
مغرب اليوم في حاجة إلى تعرية لكل مبادرة أو قرار يتوخى إعادة بناء مخزن جديد بسيناريو مغاير. فجل المعطيات الاقتصادية و الاجتماعية و لغة المنظمات الحقوقية الدولية المستقلة تضع المغرب في رتبة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها سيئة و لا تشرف المغاربة الأحرار.
إن السلطات المغربية والدولة المغربية و كما دعا إلى ذلك عبد الحميد أمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يجب عليها أن تقوم باقتسام الحقيقة مع الشعب خاصة ملفات بن بركة، عمر بن جلون،عبد اللطيف زروال ، المانوسي ، المقابر الجماعية وغيرها . فاقتسام الحقيقة جزء من الاصطفاف إلى جانب الإرادة الشعبية.
يجب على الدولة المغربية أن تعتذر لما اقترفته ضد الأبرياء من ضحايا التسلط و القمع. إنها في حاجة ماسة إلى دستور شعبي و ديموقراطي يؤهل الجميع، حكاما و محكومين، نحو مغرب فيه فصل حقيقي للسلط و مؤسسات مستقلة تضمن العيش الكريم للمغاربة عوضا عن دفعهم إلى الانتحار على متن قوارب الموت أو الاحتجاج ليل نهار أمام إدارات و مؤسسات العاصمة.
محمد نبيل ـ صحافي مقيم بألمانيا

lundi 23 janvier 2006

هذه ملاحظاتي على تقرير التنمية البشرية


بقلم: عبدالله البقالي
لاجدال في أن تقرير خمسين سنة من التنمية البشرية وآفاق سنة 2025 يعتبر وثيقة مرجعية هامة في رصد الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية انطلاقا من الماضي نحو المستقبل مرورا بالحاضر، وتكتسب مشروعتيها المطلقة ـ حسب رأيي ـ في ارتكازها على عوامل الموضوعية والأمانة العلمية والاستقلالية والحيادية وهي منهجية غير مسبوقة في تاريخنا الحديث على الأقل، إذ كان نفور الرأي العام من لجاننا الرسمية مشروعا، لأنها لم تعمل إلا على إنتاج عوامل إضافية للاحباط واليأس وانعدام الثقة؛
والحال أن هذه اللجنة وإن ترأستها شخصية رسمية عمومية وأنشئت بقرار ملكي اختارت طريقا آخر، وهو الأصلح على كل حال، لما فيه صالح البلاد والعباد على حد سواء، وهذه نقطة مشعة تنضاف الى ماراكمه المغرب الحديث من مكاسب ستساعد لامحالة على توضيح الرؤيا في سيرنا نحو المستقبل. الحقيقة العلمية تفرض الإقرار باستحالة الإلمام بجميع مضامين هذا التقرير التاريخي خصوصا وأننا لم نطلع إلا على الملخص التركيبي، ومع ذلك يقودنا الحماس الذي زرعه فينا ما أطلعنا عليه الى إبداء بعض الملاحظات، وهو رد فعل يتجاوب مع مادعا إليه التقرير نفسه من أجل أجندة 2025.
إن التقرير قدم تقييما أمينا لخمسين سنة من التنمية البشرية في بلادنا، بنجاحاتها وانكساراتها، اعتمد قراءة نقدية رغم أنه صادر عن جهة رسمية وهي منهجية مقبولة، ولايقبل الرد عليها بكثير من الانفعال بالقول إن هذه المنهجية لاتستقيم مع جهة رسمية.
ولايتسع المقام في هذه المعالجة المتواضعة للوقوف على كافة القضايا التي استفاض التقرير في تحليلها ودراستها وتطويقها بخلاصات وتوصيات مفيدة، ولكن يبدو مهما إثارة الانتباه الى بعض القضايا التي لم تجد مايكفي من الاهتمام في هذه الوثيقة المرجعية، بل إن بعضها لم يجد له موقعا على الإطلاق مما يثير كثيرا من الأسئلة حول هذا التغييب الذي لم يكن مبررا.
إن الاعلام يعتبر قاطرة حقيقية لأي إصلاح أو تغيير أو انتقال. وتوسيع دائرة المشاركة والتشارك تتوقف أساسا وبصفة رئيسية وحاسمة على إشاعة الأخبار والمعلومات ولايمكن لأي كان أن ينكر دور وسائل الاعلام في تحقيق هذا الهدف، ودون ذلك فإن الفئات المستهدفة من أية برامج مهما كانت نجاعة وفعالية هذه الأخيرة تبقى معزولة غير معنية بما يجري، وبذلك لاتحقق البرامج والسياسات أهدافها.
إن المغرب الممكن والمأمول يفرض تعبئة حماسية وشاملة حول الرافعات التي حددها التقرير، ومن غير المفيد الرهان على التعبئة مع تحييد الاعلام.
من الناحية السياسية ظل الاعلام، ولازال ولكن بحدة أقل أحد أهم حلقات الشأن السياسي في البلاد، فالحكم راهن تاريخيا على ترويض المشهد الاعلامي من خلال مخزنة كانت صارمة ومطلقة وصلت الى حد ربطه بقطاع الداخلية، ولم يكن متاحا بشكل نهائي الحديث عن أية فجوة أمل في منغلق كان محكما، وتدريجيا نجح التقارب والتوافق بين الأطراف السياسية في إخضاع هذا الحقل الى السياق السياسي العام الذي بدأ تدريجيا في الانفراج، ولم يعد خافيا الآن أن ورش الاعلام يتقدم أوراش الاصلاح بفضل إرادة سياسية واضحة، ويمكن القول في هذا السياق إن المغرب نجح في التغلب على مصاعب كثيرة جدا في زمن قياسي، ونأمل أن يتواصل هذا النسق بتعديل قانون الصحافة البئيس.
ثم إن التطورات الحاصلة في تكنولوجيا الاتصال تفرض على بلادنا صياغة مشاريع أجوبة دقيقة لما سيأتي، لا أحد بمقدوره أن ينكر الآن أن أكثر الحقول خضوعا للتقلبات والتطورات و بكل تأكيد حقل تكنولوجيا الاتصال، ولايقبل أن نبعده عما نخططه لأنفسنا.
ثم إن المغرب يوجد في صلب التحولات الاقليمية والدولية في المجال الاعلامي ولن يكون بمقدوره أن ينعزل عن هذه التحولات ولا أن ينأى بنفسه بعيدا عنها، ومن غير المقبول أن نقدم من حيث ندري أولا ندري على معاكسة التيار في إطار محافظة تقليدية تضر ولاتنفع.
لكل هذه الاعتبارات وغيرها كثير لانجد مبررا واحدا لتحييد الاعلام في وثيقة وازنة جدا، قد يتعلق الأمر بقضية تقديرات فقط، ولكن مع ذلك إلغاء عامل الاعلام في انجاز ماهو مطلوب من بلادنا لن يساعد على إنجاز المهام المطلوبة منا.
إن التقرير يتحدث عن الجهوية، ويستفيض في إظهار أهميتها ويعيد بعض الانكسارات الى تكريس التمركز وافراغ الجهوية من محتواها الفعلي القادر على تحقيق التنمية المنشودة، وأعتقد أن المغاربة يجمعون على أهمية هذه الحقيقة التي أضحت الآن أكثر تجليا، والاشكالية الآن لاتطرح على هذا المستوى، وكان الرأي العام ينتظر من فريق الخبراء الأكفاء أن يقدموا نموذج الجهوية المفيد للمغرب والذي يستجيب لمؤهلاتنا وتطلعاتنا والذي يكون بمقدوره التجاوب مع إمكانياتنا، وغير خاف أن قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية بالغة التعقيد تطرح على هذا المستوى، فالمغرب بادر بطرح صيغة الجهوية الموسعة التي تصل حد الحكم الذاتي لايجاد تسوية نهائية للنزاع المفتعل في أقاليمنا الجنوبية، هل يمكن أن نغامر بتعميم هذا النموذج على باقي الجهات وبالتالي نتجاوز إمكانية الحظوة التي قد يستفيد منها جزء دون باقي الأجزاء لالسبب إلا أن قلة من الناس آثروا مطلب الانفصال؟! هل نعطي لكل جهة معينة الصلاحيات التي تناسبها؟! على أن نبقي على نفس عدد الجهات؟! ماذا عن أساليب الحكامة الجيدة الجهوية، هل سنكون في حاجة الى برلمانات وحكومات جهوية؟! إنها أسئلة ضمن رزمة كبيرة من الأسئلة التي تعكس اهتمام المغاربة بخيار الجهوية، ويبدو من الآن أنها ستشغل حيزا هاما من نقاشاتنا وخلافاتنا، وكنا نأمل أن يمثل التقرير أرضية خصبة لهذا العمل الجبار الذي ينتظرنا وماكنا لنجد من يقوم بهذه المهمة خير من فريق من الخبراء يتوفرون على مايكفي من المهنية والمصداقية.
إنني لا أجد مبررا واحدا يكون قادرا على الاقناع في تحديد المعرفة في المدرسة، هام جدا أن يعرج التقرير على عامل المعرفة، ولكن لن نفيه حقه إذا حصرناه في المدرسة، فحقول المعرفة متنوعة وعديدة تغطي عدة مجالات، والاكتفاء بالمدرسة لم يتح المجال لعامل المعرفة لتبيان أهميته فيما أنجزه فريق الخبراء.
البحث العلمي لم يعامل في الوثيقة بما يجب من تقدير، نعم وردت إشارة عارضة، إلا أن المغرب الممكن والمأمول كان يفترض إطلاق العنان للبحث العلمي الذي يعيش حصارا متواطؤ عليه، وليست خافية أهمية آلية البحث العلمي في استنهاض إمكاناتنا ومؤهلاتنا لمواجهة تحديات كبيرة جدا، إن جامعاتنا ومعاهدنا العليا عاجزة عن تفعيل البحث العلمي، ومختبراتنا معطلة، وتأطيرنا أقل من ضعيف، ماهي أسباب هذا القصور؟! كيف يمكن لبلد في حجم المغرب يضع البحث العلمي في مؤخرة اهتماماته أن يعيد الاعتبار لهذا الحقل المنتج؟ إنها فعلا أسئلة ظلت معلقة الى حين.
طبعا نعود لنؤكد أن هذه الملاحظات لايمكنها أن تنقص من أهمية الوثيقة الغير مسبوقة، بقدرما تهدف الى تحريك النقاش حول مضامينها، وفي ذلك إثراء أراه قويا وعظيما.
إن قيمة العمل تكمن فيما سيليه، ومن المؤكد أن الوثيقة طرحت من جديد وبإلحاحية كبيرة جدا اقتراح إحداث معهد الدراسات الاستراتيجية في بلادنا، إننا سرنا لفترة تجاوزت الخمسين سنة بدون بوصلة ولاخريطة، بل وبلا هدف في كثير من الأحيان، وحان الوقت الذي يجب أن ينتمي فيه المغرب لزمانه
عن موقع العلم 23 يناير 2006

dimanche 22 janvier 2006

الكنغرس المغربي الأمريكي يحتضن ندوة الإنصاف والمصالحة

حسن أبوعقيل
نظم الكونغرس المغربي في أمريكا ندوة تحسيسية حول أشغال هيئة الإنصاف والمصالحة، وقد عزز هذا اللقاء رئيس هيئة الإنصاف والمصالحة السيد إدريس بنزكري والفاعل الجمعويالأستاذ حرزني الندوة كانت تحت شعار " كلنا مع المصالحة "، فبعد كلمة الافتتاح التي تقدم بتلاوتها مصطفى فاضل نيابة عن أعضاء الكونغرس المغربي بأمريكا والتي نوه من خلالها بأشغال هيئة الإنصاف والمصالحة معتبرا أن الورش الكبير الذي عملت من أجله الهيئة يعد نقلة جادة نحو الرقي بالبلاد والعباد إلى مصاف الدول الديمقراطية والانخراط في مسلسل التجديد والتصحيح والتصالح مع الماضي . ومن جهة أخرى بارك نائب القنصل العام السيد عبد الرحيم بيوض المجهودات الجبارة التي قامت بها هيئة الإنصاف والمصالحة تنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس للكشف عن الحقيقة وجبر الضرر معتبرا تقرير الهيئة الذي يضم 700 صفحة بمثابة مرجع تاريخي يدفن الماضي ويلوح إلى مستقبل يحترم كرامة الإنسان ويعزز مكانته في المجتمع ويجعل المغاربة سواسية أمام العدالة والقانون . أما السيد بنزكري فقد تلا الخطوات التي قطعتها هيئة الإنصاف والمصالحة واعتبرها نقلة جديدة في تاريخ المغرب مشيدا بالتعليمات الملكية السامية في نشر التقرير حتى يتسنى للمواطنين الإطلاع عليه والإدلاء برأيهم بكل حرية وخلال ساعة من حديثه تطرق السيد بنزكري لأهم الخطوات التي قطعتها اللجنة في تحقيقاتها للكشف عن الحقيقة ولقاءها بالضحايا وعائلاتهم وكيف تعاملت اللجنة مع الملفات والشكايات والطلبات وتنقلها من مكان لأخر والأشواط الطويلة من الدراسة والتشاور ومن جهة ثانية أكد السيد بنزكري على ضرورة تحسيس المواطنين بأهمية هذا الورش الكبير والمفتوح حتى لا تتكرر نفس المآسي السيد حرزني الفاعل الجمعوي الذي كان مرافقا للسيد إدريس بنزكري فقد أجاب عن أسئلة أبناء الجالية التي لبت دعوة الكونغرس المغربي بأمريكا حيت أمتعهم بحديث طويل حول أهمية دور لجنة هيئة الإنصاف والمصالحة على مستوى الداخلي والدولي اعتبارا لتصريحات شخصيات سياسية دولية ومثقفين وأحزاب سياسية منوهين بالمبادرة الملكية القائمة على دفن الماضي والمصالحة مع الذات والحرص على مستقبل ديمقراطي يتحمل الجميع مسؤوليته وقد حضر هذا اللقاء أعضاء الكونغرس المغربي بأمريكا والسيد نائب القنصل العام عبد الرحيم بيوض ومعاونيه من موظفي القنصلية وكلك السيد محمد كرمون وفد من أعضاء الهيئة الدبلوماسية المعتمدة بالأمم المتحدة والسيدمحمد ماكي مدير الخطوط الملكية المعتمد بنيويورك وشخصيات أمريكية وصحافة
مغربية وأمريكية وأساتذة جامعيين